السيد محسن الخرازي
436
خلاصة عمدة الأصول
القضية المهملة بالنسبة إلى الأحكام الكلية وعلى المطلقة بالنسبة إلى الموضوعات خلاف الظاهر . لأنا نقول : القضية مطلقه لامهملة والعبرة بعموم الوارد لابخصوصية المورد وذكر عدم لزوم الفحص بالنسبة إلى مورد السؤال لا ينافي لزوم الفحص بالنسبة إلى الأحكام الكلية . ودعوى أنّ عدم تعرض الأصحاب للاستصحاب في الأحكام الكلية قبل والد الشيخ البهائي قدّس سرّه قرنية على اختصاص أدّلتها بالموضوعات . مندفعة بأنّ ذلك لا يمنع عن الاستدلال به في الأحكام الكلية أيضاً بعد ظهور أدلّتها في التعميم نعم هنا إشكال آخر أورده الفاضل النراقي على الاستصحاب في الأحكام الكلية وحاصله : أنّ الاستصحاب في الأحكام الكلية معارض بمثله دائما وذلك لأنّ الشك في الحكم الشرعي تارة يكون راجعاً إلى مقام الجعل ولو لم يكن المجعول فعليّا لعدم تحقق موضوعه في الخارج فيجرى فيه استصحاب بقاء الجعل ويسمّى باستصحاب عدم النسخ وهذا الاستصحاب خارج عن محل الكلام وقوله عليه السّلام حلال محمد حلال إلى يوم القيامة يغنينا عن هذا الاستصحاب . وتارة أخرى يكون الشك راجعاً إلى المجعول بعد فعليته بتحقق موضوعه في الخارج كالشك في حرمة وطىء المرأة بعد انقطاع الدم قبل الاغتسال . والشك في المجعول مرجعه إلى أحد الأمرين لا ثالث لهما لأن الشك في بقاء المجعول إمّا أن يكون لأجل الشك في دائرة المجعول سعة وضيقا من قبل الشارع والشك في سعة المجعول وضيقه يستلزم الشك في الموضوع لا محالة فإنّا لاندرى